السيد مرتضى العسكري

100

خمسون و مائة صحابي مختلق

دراسة الخبر : بحثنا خبر الخنافس في ترجمة النعمان بن عوف بن النعمان الشيباني ، وقد ذكر فيها سيف غارات المثنّى في طول العراق وعرضه ، ومن بينها غارته على أحياء تغلب والنمر بصفين الّلذين تخيّلهما سيف من نصارى العرب وأنّهما أعانا المثّنى في معركة البويب ، وكان النّصر على يد غلام نصراني تغلبي . لسنا ندري ألم ينتبه سيف إلى التّناقض في رواياته ! ؟ أم كان قصده إيجاد التناقض والتّشويش في تاريخ المسلمين ، وهو ما عرفناه من سيف في نقله للتاريخ وتحريفه ووضعه الكثير من الحوادث التاريخية مثل خبر الخنافس وغارات المثنى في العراق ؟ وفي هذا الخبر اختلق سيف شخصاً باسم عمرو بن أبي سلمى وأمَّره على الناس في غارته على تغلب والنمر بصفين . واعتماداً على هذه الرواية ، عدّه ابن حجر من الصحابة وترجم له وقال : وكان مع المثنى وأرسله للغارة إلى مَن بصفين من احياء تغلب والنمر ، والصواب ما جاء في تاريخ الطبري بأنّ المثنى استخلفه على الناس في غارته هذه . نتيجة البحث : 1 إيجاد التشويش والتناقض في تاريخ المسلمين ، كما يظهر من رواية سيف في أمر تغلب والنمر تارة يجعلهم مع المثنى ، كما مرّ في وقعة البويب ، وأخرى يحاربهم المثنى ويأسرهم كما في الخنافس . 2 صحابي مختلق ليس له وجود خارج خيال سيف . وقد نقل الخبر ومشاركة عمرو بن أبي سلمى الهجيمي كل من : 1 ابن حجر في الإصابة . 2 الطبري في تاريخه .